الثلاثاء، 7 أبريل 2009

صلاة الفجر







صلاة الفجر هي مقياس حبك لله عز و جل
إن الكثير من المسلمين في هذا العصر أضاعوا صلاة الفجر .. وكأنها قد سقطت من قاموسهم .. فيصلونها بعد انقضاء وقتها بساعات بل يقوم بعضهم بصلاتها قبل الظهر مباشرة ولا يقضيها الآخرون.
.. إن الإنسان منا إذا أحب آخرا حبا صادقا .. أحب لقاءه .. بل أخذ يفكـّـر فيه جل وقته .. وكلما حانت لحظة اللقاء لم يستطع النوم .. حتى يلاقي حبيبه ..
فهل حقا أولئك الذين يتكاسلون عن صلاة الفجر .. يحبون الله ؟ هل حقا يعظّمونه ويريدون لقاءه ؟






ثواب صلاة الفجر

وركعتا الفجر هما السنة القبلية التي تسبق صلاة الفجر , وهي من أحب الأمور إلى النبي صلى الله عليه وسلم إذ يقول " ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها ". وفي رواية لمسلم ( لهما أحب إلي من الدنيا جميعها )
فإذا كانت الدنيا بأسرها وما فيها لا تساوي في عين النبي صلى الله عليه وسلم شيئا أمام ركعتي الفجر فماذا يكون فضل صلاة الفجر بذاتها ؟

لن يلج النار
وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن من حافظ عليها وعلى العصر دخل الجنة وأبعد عن النار فقد روى البخاري ومسلم قوله صلى الله عليه وسلم " من صلى البردين دخل الجنة " وقال صلى الله عليه وسلم " لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها " . والبردان هما صلاة الفجر والعصر ,"

قرآن الفجر
يقول تعالى " وقرءان الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا " وقرآن الفجر هو صلاة الفجر التي تشهدها الملائكة , وقد فصل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم إذ قال " يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل , وملائكة بالنهار , ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر , ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم بهم : كيف تركتم عبادي ؟ فيقولون : تركناهم وهم يصلّون وأتيناهم وهم يصلّون "
فما أسعد أولئك الرجال الذين جاهدوا أنفسهم , وزهدوا بلذة الفراش ودفئه , وقاوموا كل دوافع الجذب التي تجذبهم إلى الفراش , ليحصلوا على صك البراءة من النفاق , وليكونوا أهلا لبشارة النبي صلى الله عليه وسلم بدخول الجنة , ولينالوا شرف شهود الملائكة وسؤال الرب عنهم . ولعظمة الفجر أقسم الله فيه إذ قال " والفجر وليال عشر
أخي المسلم- لشهود هذه الصلاة التي تجدد الإيمان وتحيي القلوب ، وتشرح الصدور ، وتملأ النفس بالسرور ، ويثقل الله بها الموازين ويعظم الأجور.أخي المسلم : إن لذة الدقائق التي تنامُها وقت الفجر لا تعدل ضَمّةً من ضمّات القبر ، أو زفرة من زفرات النار، يأكل المرءُ بعدها أصابعه ندماً أبد الدهر ، يقول : ( رب ارجعون لعلي أعمل صالحاً فيما تركت) .فتباً للذة تعقب ندماً ، وراحة تجلب ألماً.
أيها الأخ الفاضل ..أيتها الأخت الحبيبة:



تذكروا نعمة الله التي تتوالى تباعاً عليكم وانظروا في حال قوم ينام أحدهم ورأسه مثقل بالهموم والأحزان وبدنه منهك من التعب بحثاً عن لقمة يسد بها جوعته ، يستيقظ صباح كل يوم إما على أزيز المدافع ، أو لفح البرد أو ألم الجوع ، وحوله صبية يتضاغون جُوعاً ، ويتلَّوون ألماً ، وأنت هنا آمِنٌ في سِرْبِك ، معافىً في بدنك ، عندك قوتُ عَامِك ، فاحذر أن تُسلبَ هذه النعمة بشؤم المعصية ، والتقصير في شكر المنعم جل وعلا.
أخي ..أختي:



هل أمنتم الموت حين أويتم إلى فراشكم ، فلعل نومتكم التي تنامونها لا تقومون بعدها إلا في ضيق القبر.فاستعدوا الآن ، مادمت في دار المهلة ، وأعدوا للسؤال جواباً ، وليكن الجواب صواباً.نسأل الله أن تكونوا ممن يستمعون الحق فيتبعون أحسنه ، وأن يختم لنا ولك بخاتمة السعادة ، وأن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته

حكم التفريط في صلاة الفجر




قال الله تعالى : " إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا "
- إن الإسلام منهج شامل للحياة .. هو عقد بين العبد وربه .. يلتزم فيه العبد أمام الله بواجبات .. ونظير هذه الواجبات يقدم الله له حقوقا ومزايا .. فليس من المنطقي أن توافق على ذلك العقد .. ثم بعدها تفعل منه ما تشاء .. وتترك ما تشاء
- ‏لقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم الذي يفرّط في صلاتي الفجر والعشاء في الجماعة بأنه منافق معلوم النفاق ! فكيف بمن لا يصليها أصلا .. لا في جماعة ولا غيرها ... فقد قال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏:
" ‏ليس صلاة ‏‏ أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء ولو يعلمون ما فيهما يعني من ثواب لأتوهما ولو حبوا أي زحفا على الأقدام" رواه الإمام البخاري في باب الآذان.
- إن الله سبحانه وتعالى يتبرأ من أولئك الذين يتركون الصلاة المفروضة .. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ‏لا ‏تترك ‏الصلاة‏ متعمدا، فإنه من ترك الصلاة ‏متعمدا فقد برئت منه ذمة الله ورسوله " رواه الإمام أحمد في مسنده.
فهل تحب أخي المسلم أن يتبرأ منك أحب الناس إليك ؟
فكيف تفوّت الصلاة ليتبرأ الله منك ؟

ما هو العلاج ؟
· أن يقوم كل منا بوضع منبّـه يضبطه على ميعاد صلاة الفجر يوميا
· أن يتم إعطاء الصلاة منزلتها في حياتنا فنضبط أعمالنا على الصلاة وليس العكس
· أن ننام مبكرا ونستيقظ للفجر ونعمل من بعده .. فبعد الفجر يوزع الله أرزاق الناس
· أن يلتزم كل منا بالصحبة الصالحة التي تتصل به لتوقظه فجرا وتتواصى فيما بينها على هذا الأمر
· أن نواظب على أذكار قبل النوم ونسأل الله تعالى أن يعيننا على أداء الصلاة
· أن نشعر بالتقصير والذنب إذا فاتتنا الصلاة المكتوبة ونعاهد الله على عدم تكرار هذا الذنب العظيم

جعلنا الله وإياكم من المحبين لله عز وجل .. ورزقنا وإياكم الإخلاص في القول والعمل

هناك 6 تعليقات:

hasona يقول...

السلام عليكم

جزاك الله كل الخير
وجعل هذا العمل في ميزان حسناتك
و يجمعنا علي الخير دايما
ويهدينا ويوفقنا لرضا رب العباد

ويحشرنا مع نبينا محمد عليه الصلاة والسلاة

،،،،

من أثقل الصلوات علي المنافقين صلاتي
العشاء والفجر

والفجر لها ثواب عظيم
ومجاهدة النفس
بين الاستسلام للكسل والنوم
أو السعي الي الله

hasona يقول...

السلام عليكم

يا رب تكونوا جميعا بخير
وبكل صحة
وفي رضي تام وسعادة

معتز شاهين - باحث تربوي يقول...

جزيتم خيرا على تذكيركم لنا

تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال

ويبقى التواصل

معتز شاهين - باحث تربوي يقول...

جزاكم الله خير على تلك التذكرة وبارك الله فيكم ونفع بكم

ويبقى التواصل

akeed يقول...

جزاك الله خيرا و جعله فى ميزان حسناتك ففعلا هذه الصلاة يغفل عنها الكثير الا من رحم ربى فهيا نذكر بعضنا البعض بها وان لانهجرها وان نحافظ عليها فى جماعه


تحياتى وتقديرى و دعوه الى مدونتى لاخذ مسابقة دينية هامه جداً لتقوم بحلها و توزعها على الأهل والاقارب و الايميلات لكسب الثواب

Tadwina يقول...

مرحباً / د. ايمان
لقد قام أحد المعجبين بمدونتك بإضافتها إلى تدوينة دوت كوم، بيت المدونات العربية.

قام فريق المحررين بمراجعة مدونتك و تصنيفها و تحرير بياناتها، حتى يتمكن زوار الموقع و محركات البحث من إيجادها و متابعتها.
يمكنك متابعة مدوناتك على الروابط التالية:
http://www.tadwina.com/feed/1554

http://www.tadwina.com/feed/1555

يمكنك متابعة باقى مدونات تدوينة دوت كوم على الرابط التالى:
http://www.tadwina.com

لعمل أى تغييرات فى بيانات مدونتك أو لإقتراح مدونات أخرى لا تتردد فى الإتصال بنا من خلال الموقع ونرجو منك مراسلتنا للأهمية على الايميل
Tadwina@gmail.com
لوضع البانر الخاص بنا على الصفحة الرئيسية لمدونتك حتي يستطيع قراءنا في مصر والوطن العربي من متابعة تدويناتك المستحدثة

و لكم جزيل الشكر،

فريق عمل تدوينة دوت كوم.
http://www.tadwina.com